العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتالصفحة المطبوعة 68
وروى البخاري بسنده عن أبي الدرداء قال: كنت جالساً عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ أقبل أبو بكر آخذاً بطرف ثوبه حتى أبدى عن ركبته، فقال النبي صلى الله عليه وسلم«أما صاحبكم فقد غامر». فسلم وقال: إني كان بيني وبين ابن الخطاب شيء فأسرعت إليه ثم ندمت فسألته أن يغفر لي، فأبى عليَّ، فأقبلت إليك، فقال:«يغفر الله لك يا أبا بكر»ثلاثاً، ثم إن عمر ندم فأتى منزل أبي بكر، فسأل أثََمَّ أبو بكر؟ فقالوا: لا، فأتى إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فسلَّم، فجعل وجه النبي صلى الله عليه وسلم يتمعَّر حتى أشفق أبو بكر، فجثا على ركبتيه فقال: يا رسول الله، والله أنا كنت أظلم مرتين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله بعثني إليكم فقلتم: كذبت وقال أبو بكر: صدق، وواساني بنفسه وماله، فهل أنتم تاركوا لي صاحبي». مرتين، فما أوذي بعدها(121) .
حب الصِّدِّيق للنبي صلى الله عليه وسلم
أماعن حب الصِّدِّيق رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم ومع أنه أمر ظاهر ولا يحتاج لإثبات إلا أن من شواهده ما يلي:
روى البخاري بسنده عن عروة بن الزبير قال: قلت لعبد الله بن عمرو ابن العاص: أخبرني بأشدّ ما صنع المشركون برسول الله صلى الله عليه وسلم قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بفناء الكعبة إذ أقبل عقبة بن أبي معيط فأخذ بمنكب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولوى ثوبه في عنقه فخنقه خنقاً شديداً فأقبل أبو بكر، فأخذ بمنكبه ودفع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: ﴿ أَتَقتُلونَ رَجُلًا أَن يَقولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَد جاءَكُم بِالبَيِّناتِ مِن رَبِّكُم(122)(123) ﴾ )( .
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.