العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتالصفحة المطبوعة 67
الصِّدِّيق وابن ابنه أبو عتيق محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصِّدِّيق أربعتهم ولاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ليست هذه المنقبة لأحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم غيره، وأدرك من أولاده وأهل بيته ومواليه سواهم نفر من الرجال والنساء رسول الله صلى الله عليه وسلم، منهم بنوه عبد الله وعبد الرحمن صحبا رسول الله صلى الله عليه وسلم وابنه الثالث محمد ولد عام حجة الوداع ولدته أسماء بنت عميس بقباء(119)
وفيما يلي سنستعرض بعضاً من مناقب وفضائل الصِّدِّيق أبي بكر رضي الله عنه، ولعل من أوَّلها حبّ النبي صلى الله عليه وسلم له، وحبّه للنبي صلى الله عليه وسلم.
الحب المتبادل بين الصِّديق والنبي صلى الله عليه وسلم
هذا الموضوع من المسلَّمات عند جميع المنصفين والعقلاء من المسلمين، فالعلاقة بين الصِّدِّيق والنبي صلى الله عليه وسلم علاقة تسودها المحبة المتبادلة، وتدل عليها الملازمة التي كانت بينهما، فالصِّدِّيق ما كان يترك النبي صلى الله عليه وسلم في سفرٍ ولا حضرٍ، وما حدث أن تخلف عنه في غزوة، أو فرَّ من جنبه في موقعة، بل كان ملازماً له يقدم حياة النبي صلى الله عليه وسلم على حياته، ويجعل من نحره هدفاً دون نحر النبي صلى الله عليه وسلم، وفيما يلي نستعرض بعض الأمثلة والشواهد على هذه المحبة المتبادلة بين الصِّدِّيق والنبي صلى الله عليه وسلم.
حب النبي صلى الله عليه وسلم للصِّدِّيق
إنه من الواضح أن لأبي بكر رضي الله عنه خصوصية برسول الله صلى الله عليه وسلم ليست لغيره من الصحابة، فهذا عمرو بن العاص يقول: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الناس أحب إليك؟ قال: «عائشة». فقلت: من الرجال؟ فقال: «أبو ها». قلت: ثم مَن؟ قال: «عمر بن الخطاب»، فعد رجالاً(120) .
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.