العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتالصفحة المطبوعة 53
وقد روى الترمذي وابن حبان عن أبي سعيد الخدري قال: قال أبو بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه: ألست أحق الناس بها، ألست أول من أسلم، ألست صاحب كذا؟(90) .
ولا يقدح في أولية إسلام أبي بكر ما روي من أن أول الناس إسلاماً كان علي بن أبي طالب، أو زيد بن حارثة. من نحو ما ذكره ابن إسحاق:
قال ابن إسحاق: ثم كان أول ذكر من الناس آمن برسول الله صلى الله عليه وسلم، وصلى معه، وصدق بما جاءه من الله تعالى، علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم، رضوان الله وسلامه عليه، وهو يومئذ ابن عشر سنين. وكان مما أنعم الله «به»على علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه كان في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الإسلام(91) .
وقال ابن إسحاق أول ذكر أسلم بعد النبي صلى الله عليه وسلم، علي وزيد بن حارثة، ثم أسلم أبو بكر وأظهر إسلامه(92) .
وقد حاول بعض العلماء الجمع بين هذه النصوص بما لا يخرجها عن معناها، ولا يقدح في أحدٍ من أولئك السابقين الأبرار.
يقول الإمام ابن كثير: وأما علي رضي الله عنه فإنه أسلم قديماً وهو دون البلوغ على المشهور، ويقال: إنه أول من أسلم من الغلمان، كما أن خديجة أول من أسلم من النساء، وأبو بكر الصِّدِّيق أول من أسلم من الرجال الأحرار، وزيد بن حارثة أول من أسلم من الموالي(93) .
ولما
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.