العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتالصفحة المطبوعة 52
وعن أسماء بنت أبي بكر قالت: أسلم أبي أول المسلمين ولا والله ما عقلت أبي إلا وهو يدين الدين(86) .
وفي صحيح مسلم عن عمرو بن عبسة السلمي قال: كنت وأنا في الجاهلية أظن أن الناس على ضلالة وأنهم ليسوا على شئ وهم يعبدون الأوثان، فسمعت برجلٍ بمكة يخبر أخباراً، فقعدت على راحلتي، فقدمت حتى دخلت عليه، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم مستخفياً جرءاء عليه قومه، فتلطفت حتى دخلت عليه بمكة فقلت له: ما أنت؟ قال: أنا نبي، فقلت: وما نبي؟ قال: أرسلني الله، فقلت: وبأي شئ أرسلك؟ قال: أرسلني بصلة الأرحام وكسر الأوثان وأن يوحد الله لا يشرك به شئ، قلت له: فمن معك على هذا؟ قال: حر وعبد «قال: ومعه يومئذ أبو بكر وبلال ممن آمن به».....(87) .
فهذا النص الصحيح يوضح بجلاء أسبقية الصِّدِّيق في الإسلام، نعم النص ذكر أنه كان مع الصِّدِّيق بلال بن رباح ولم يحدد أيهما كان أسبق، إلا أنه بالجمع بينه وبين النصوص التي صرحت بأن الصِّدِّيق أول الناس إسلاماً يمكننا معه أن نجعل بلالاً في المرتبة الثانية بعد الصِّدِّيق رضي الله عنهما.
وقال ابن كثير معلقاً على رواية أبي الدرداء في البخاري فيما كان بين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، وفيه: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله بعثني إليكم فقلتم: كذبت، وقال أبو بكر: صدق. وواساني بنفسه وماله فهل أنتم تاركوا لي صاحبي» مرتين. فما أوذي بعدها(88) . قال ابن كثير: وهذا كالنص على أنه أول من أسلم رضي الله عنه(89) .
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.