العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتالصفحة المطبوعة 51
قلته وإن كرهته كتمته، قلت: هذا أدنى مالك عندي، فقرأ عليَّ قرآنا وحدثني ببداء أمره فقلت: أشهد أنك صادق، وأن ما دعوت إليه حق وأن هذا كلام الله، وسمعتني خديجة فخرجت وعليها خمار أحمر فقالت: الحمد لله الذي هداك يا ابن أبي قحافة، فما رمت مكاني حتى أمسيت(84)
ويشهد لذلك ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم حين قال: «ما دعوت أحداً إلى الإسلام إلا كانت عنده كبوة وتردد ونظر إلا أبا بكرٍ ما عتم منه حين ذكرته وما تردد فيه»(85) .
أبو بكر رضي الله عنه في الريادة دائماً
من يتتبع أقوال العلماء والمؤرخين في إسلام أبي بكر رضي الله عنه يجدهم يكادون يتفقون على أمرٍ وهو: أن أبا بكر كان في طليعة المسلمين الذين آمنوا بالإسلام، وبعبارة أخرى: كان من أول من أسلم، إلا أنهم حين يفصِّلون الأمر ويحاولون أن يحددوا أول شخصية أسلمت وآمنت نجدهم يختلفون اختلافاً ليس بالكبير.
ولن نحاول هنا التعرُّض لهذه الأقوال جميعاً، ولكن يكفينا أن نذكر بعضها.
يرى جمع كبير من العلماء أن الصِّدِّيق أبا بكر كان أول الناس إسلاماً.
فقد ذكر ابن سعد في الطبقات عدة روايات تفيد بأن أول الناس إسلاماً كان أبو بكر الصِّدِّيق.
ومنها ما رواه بسنده عن أبي أروى الدوسي قالوا: أول من أسلم أبو بكر الصِّدِّيق.
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.