العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتالصفحة المطبوعة 48
فقد روى مسلم في صحيحه بسنده في باب بدء الوحي عن عروة بن الزبير عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وفيه:... فرجع بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ترجف بوادره حتى دخل على خديجة فقال: زمِّلوني زمِّلوني فزملوه حتى ذهب عنه الروع، ثم قال لخديجة: أي خديجة ما لي وأخبرها الخبر قال لقد خشيت على نفسي، قالت له خديجة: كلا أبشر فوالله لا يخزيك الله أبدا والله إنك لتصل الرحم وتصدق الحديث وتحمل الكل وتكسب المعدوم وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق(75) .
قال النووي: وكان - أي الصِّدِّيق - من رؤساء قريش في الجاهلية وأهل مشاورتهم ومحبباً فيهم وأعلم لمعالمهم، فلما جاء الإسلام آثره على ما سواه ودخل فيه أكمل دخول(76) .
قال السيوطي: وكان منشؤه - أي أبو بكر - بمكة لا يخرج منها إلا لتجارة، وكان ذا مال جزيل في قومه، ومرؤة تامة وإحسان وتفضل فيهم(77) .
وروى ابن عساكر بسنده عن عائشة رضي الله عنها قالت: والله ما قال أبو بكر شعراً في الجاهلية ولا في الإسلام، ولقد ترك هو وعثمان شرب الخمر في الجاهلية(78) .
وأخرج ابن عساكر عن معروف بن خربوذ قال: إن أبا بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه أحد عشر من قريش اتَّصل بهم شرف الجاهلية والإسلام، فكان إليه أمر الديات والمغرم(79) .
حواشي هذه الصفحة5 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.