العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتالصفحة المطبوعة 38
ولا متزيداً، ويكون الآخر ربما انتقص بعض رتب ذلك العمل وسننه، وإن لم يعطل منه فرضاً، أو يكون أحدهما يصفي عمله من الكبائر، وربما أتى الآخر ببعض الكبائر، ففضله الآخر بكيفية عمله.
3 - الفضل بالزمان: كما قال الله تبارك وتعالى: ﴿ لا يَستَوي مِنكُم مَن أَنفَقَ مِن قَبلِ الفَتحِ وَقاتَلَ ۚ أُولـٰئِكَ أَعظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذينَ أَنفَقوا مِن بَعدُ وَقاتَلوا ۚ وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الحُسنىٰ ۚ وَاللَّهُ بِما تَعمَلونَ خَبيرٌ(47) ﴾ ، وعن أنس رضي الله عنه قال: كان بين خالد بن الوليد وبين عبد الرحمن بن عوف كلام، فقال خالد لعبد الرحمن: تستطيلون علينا بأيام سبقتمونا بها، فبلغنا أن ذلك ذكر للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: «دعوا لي أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أنفقتم مثل أحد، أو مثل الجبال ذهباً ما بلغتم أعمالهم»(48) .
4 - الفضل بالمكان: ومنه قوله صلى الله عليه وسلم «صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة في غيره من المساجد إلا المسجد الحرام»(49) .
5 الفضل بالإضافة: ومنه الصلاة خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم والجهاد معه صلى الله عليه وسلم والدعوة معه صلى الله عليه وسلم، فمن شارك في هذه الأمور مؤمناً صادق الإيمان فهو بلا شك أفضل من غيره، ولذلك لما سُئل عبد الله بن المبارك رحمه الله تعالى عن معاوية، فقيل له: هو عندك أفضل، أم عمر بن عبد العزيز؟ فقال: لتراب في منخري معاوية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم خير أو أفضل من عمر بن عبد العزيز، وسأل رجل المعافى بن عمران(50) أيهما أفضل معاوية بن أبي سفيان، أو عمر بن عبد العزيز؟
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.