الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتصفحة 315 من النسخة المطبوعة
صفحة 315
حجم النص28
العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتورقة PDF 315 · صفحة مطبوعة 315

العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتالصفحة المطبوعة 315

وقال الزبير بن بكار: كان سعد قد اعتزل في الآخر في قصر بناه بطرف حمراء الأسد، واتخذها أرضاً ومات بها، وحُمِل إلى المدينة فدُفن بها(823) .

ولقد تكلم علي رضي الله عنه في موقف سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه بما يفهم منه رضاه بصنيعه، فخطب بعد الحكمين فقال: لله منزل نزله سعد بن مالك وعبد الله بن عمر، والله لئن كان ذنباً، يعني اعتزالهما، إنه لصغير مغفور، ولئن كان حسناً، إنه لعظيم مشكور(824) .

لقد اعتزل سعد رضي الله عنه الفتنة، واعتزل أمر الخلافة، وكان له موقف واضح منها، فقد جاءه ابن أخيه هاشم بن عتبة يطلب منه أن يتولى أمر الخلافة ويحقن دماء المسلمين التي جرت بين علي ومعاوية، فكان ردُّ سعد عليه واضحاً صارماً.

روى ابن عساكر أن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص جاء سعداً فقال له: ها هنا مائة ألف سيف يرونك أحق الناس بهذا الأمر، فقال: أريد من مائة ألف سيف سيفاً واحداً إذا ضربت به المؤمن لم يصنع شيئاً، وإذا ضربت به الكافر قطع(825) .

كما وجَّه له ابنه عرضاً من هذا القبيل إلا أنه أيضا رفضه واستعاذ بالله من شرِّه.

روى مسلم في صحيحه بسنده عن عامر بن سعد قال: كان سعد بن أبي وقاص في إبله، فجاءه ابنه عمر، فلما رآه سعد قال: أعوذ بالله من شرِّ هذا الراكب، فنزل فقال له: أنزلت في إبلك وغنمك وتركت الناس يتنازعون الملك بينهم؟ فضرب سعد في صدره فقال: اسكت، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن الله يحب العبد التقي الغني الخفي(826) .

حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحات

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتتمرير رأسي متصل