العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتالصفحة المطبوعة 312
ومن أشهر معارك هذا الفتح معركة القادسية، تلك المعركة الشهيرة التي هزم فيها المسلمون الفرس في خلافة الفاروق بقيادة سعد رضي الله عنه.
فقد استعان الفاروق عمر بسعد رضي الله عنهما وقال لمن حوله مخبراً إياهم أنه وجد الرجل الذي يصلح لقيادة المسلمين في هذه المعركة:
روى الطبري بسنده عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة بإسنادهما قالا: كان سعد بن أبي وقاص على صدقات هوازن، فكتب إليه عمر فيمن كتب إليه بانتخاب ذوي الرأي والنجدة ممن كان له سلاح أو فرس، فجاءه كتاب سعد إني قد انتخبت لك ألف فارس (مؤد)؟ كلهم له نجدة ورأي وصاحب حيطة يحوط حريم قومه ويمنع ذمارهم إليهم انتهت أحسابهم ورأيهم فشأنك بهم، ووافق كتابه مشورتهم، فقالوا: قد وجدته قال: فمَن؟ قالوا: الأسد عادياً، قال: مَن؟ قالوا: سعد، فانتهى إلى قولهم، فأرسل إليه، فقدِم عليه فأمَّره على حرب العراق وأوصاه(815) .
وأدار سعد معركة القادسية وأجاد في قيادتها رغم أنه كان مريضا فقد أصيب بعرق النسا وكان لا يستطيع ركوب الخيل، إلا أن الله وفقه وكان النصر حليف المسلمين(816) .
وفتح سعد المدائن وكانت هذه الموقعة «المدائن», بعد موقعة القادسية بقرابة عامين, جرت خلالهما مناوشات مستمرة بين الفرس والمسلمين, وقد استطاع سعد هزيمة الفرس هزيمة ساحقة حين قاد الجيش وقسمه إلى كتيبتين، الأولى: واسمها كتيبة الأهوال، وأمَّر سعد عليها عاصم بن عمرو التميمي، والثانية: اسمها الكتيبة الخرساء، وأمَّر عليها القعقاع بن عمرو التميمي، وعبر بهما نهر دجلة الذي كان مترعاً بالماء، وعامت بهم الخيول إلى أن وصلوا إلى الناحية
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.