العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتالصفحة المطبوعة 292
وكيف لا يكون عبد الرحمن رضي الله عنه كذلك وقد وهب ماله لله، بل وحياته كلها، فرضي الله عنه وأرضاه.
عثمان رضي الله عنه يشهد لعبد الرحمن بالخير
روى ابن سعد والحاكم بسندهما عن المسور بن مخرمة قال: بينما أنا أسير في ركب بين عثمان وعبد الرحمن بن عوف وعبد الرحمن قدامي عليه خميصة سوداء، فقال عثمان: مَن صاحب الخميصة السوداء؟ قالوا: عبد الرحمن بن عوف، فناداني عثمان: يا مسور، فقلت: لبيك يا أمير المؤمنين، فقال: من زعم أنه خير من خالك في الهجرة الأولى وفي الهجرة الثانية الآخرة فقد كذب..(752) .
وفاة عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه
وبعد حياةٍ حافلةٍ بالعطاء للإسلام والمسلمين تُوفي عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه، وحدثت بعد وفاته حادثة ذكرها العلماء وهي:
روى البيهقي بسنده عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف أنه ليلة غشي على عبد الرحمن بن عوف في وجعه غشية حتى ظنوا أنه قد فاضت نفسه، حتى قاموا من عنده وجلَّلوه ثوباً، وخرجت أم كلثوم بنت عقبة امرأته إلى المسجد لتستعين بما أمرت أن تستعين به من الصبر والصلاة، فلبثوا ساعة وهو في غشيته، ثم أفاق فكان أول ما تكلم به أن كبر، فكبر أهل البيت ومن يليهم، ثم قال لهم: غشي علي؟ فقالوا: نعم فقال: صدقتم، إنه انطلق بي رجلان أحدهما فيه شدة وفظاظة فقالا: انطلق نحاكمك إلى العزيز الأمين، فانطلقا بي حتى لقيا رجلاً، فقال: أين تذهبان بهذا؟ فقالا: نحاكمه إلى العزيز الأمين، قال: ارجعا، فإنه من
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.