العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتالصفحة المطبوعة 291
أوقاتهم وتنظيم أمورهم، فرغم أن الرجل كانت له تجارته وأمواله إلا أن ذلك كله ما حجبه عن تلقي العلم من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
سؤال عبد الرحمن رضي الله عنه سبباً للتخفيف عن ذوي الأعذر
إن من من جملة فضائل الصحابي الجليل عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه: أن الله جعل سؤاله سبباً للتخفيف عن المسلمين من ذوي الأعذار الخاصة التي لا يطيقون معها بعض التكاليف الشرعية، مثل لبس الحرير بالنسبة للرجال.
روى البخاري ومسلم في صحيحيهما عن أنس بن مالك أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم رخَّص لعبد الرحمن بن عوفٍ والزبير بن العوَّام فى القمص الحرير فى السَّفر من حكَّةٍ كانت بِهما أو وجعٍ كان بِهما(750) .
النبي صلى الله عليه وسلم يشهد لعبد الرحمن بالخير
وكما بشَّر النبي صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه بالجنة وشهد له بها، فقد شهد له كذلك بأنه من خيار المسلمين وفضلائهم.
روى الطبراني وابن عساكر بسندهما عن بسرة بنت صفوان أن النبي صلى الله عليه وسلم سألها: «مَن يخطب أم كلثوم بنت عقبة؟». قالت: فلان وفلان وعبد الرحمن ابن عوف، فقال:«أنكحوا عبد الرحمن بن عوف، فإنه من خيار المسلمين، ومن خيارهم مَن كان مثله»(751) .
إن هذه الشهادة من النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الرحمن رضي الله عنه إنما هي بمثابة وسام شرف على صدره، بل أكثر من ذلك، وليس كأي وسام وإنما هو وسام من رسول الله، والنبي صلى الله عليه وسلم لن يمنحه هذا الشرف إلا إن كان حقاً يستحقه.
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.