الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتصفحة 281 من النسخة المطبوعة
صفحة 281
حجم النص28
العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتورقة PDF 281 · صفحة مطبوعة 281

العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتالصفحة المطبوعة 281

من المال والمتاع، كلها معاناة في سبيل الله، فما لبث أن أكرمه الله بالمال الوفير الذي ما ضنَّ به عبد الرحمن رضي الله عنه بل جعله في سبيل الله.

خوفه رضي الله عنه من ربه جل وعلا

كان عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه شديد الخوف من ربه جلا وعلا دائم المراقبة له في كل شؤون حياته، ومتطلعاً دائماً إلى رحمته وعفوه.

روى البخاري بسنده عن إبراهيم بن سعد عن سعد عن أبيه قال: أُتي عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه يوماً بطعامه فقال: قُتل مصعب بن عمير وكان خيراً مني فلم يوجد له ما يُكفَّن فيه إلا بردة، وقُتل حمزة، أو رجل آخر، خير مني فلم يوجد له ما يُكفَّن فيه إلا بردة، لقد خشيت أن يكون عُجِّلت لنا طيباتنا في حياتنا الدنيا، ثم جعل يبكي(726) .

شذى العرف من فضائل ابن عوف رضي الله عنه

عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه أحد السابقين إلى الإسلام، فهو من الثمانية الذين سبقوا إلى الإسلام، وأحد الخمسة الذين أسلموا على يد الصِّدِّيق رضي الله عنهم، وهاجر إلى الحبشة الهجرتين وإلى المدينة، وشهد بدراً والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وأحد الستة أصحاب الشورى الذين أخبر عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه توفي وهو عنهم راض، وأحد أثرياء المسلمين الذين جنَّدوا أموالهم كلها في سبيل الله.

ولو حاولنا أن نبحث عن مفتاح شخصيته فسيبرز أمامنا شيء في غاية الأهمية ألا وهو: أن عبد الرحمن رضي الله عنه كان أحد الكيانات الاقتصادية الكبيرة في الإسلام، والذي ساعد بماله كثيراً لدرجة أنه يمكننا القول: إن مال عبد الرحمن رضي الله عنه كان للإسلام، وبعبارة أخرى: أن نصيب الإسلام من مال عبد الرحمن كان أكثر بكثير من نصيب عبد الرحمن نفسه منه.

حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحات

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتتمرير رأسي متصل