الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتصفحة 282 من النسخة المطبوعة
صفحة 282
حجم النص28
العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتورقة PDF 282 · صفحة مطبوعة 282

العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتالصفحة المطبوعة 282

فإذا كان الإسلام قام في بدايته على أكتاف النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم، فقد اختلفت اتجاهات الصحابة رضي الله عنهم في خدمة دينهم كل يدلي بدلوه بحسب ما أُعطِي من قدرات وإمكانات، فكان منهم القائد البارع الذي خدم دينه فيما برز فيه حيث الشجاعة والبراعة في القيادة والتخطيط، وكان منهم الجندي الشجاع الذي لا يقل براعة عن قائده، وكان منهم الاقتصادي الكبير الذي وظَّف ماله في سبيل دينه مثل عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه.

فالرجل بجانب جهاده مع الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة، وابتلائه وتضحياته، إلا أنه كان بارعاً في الناحية الاقتصادية، والتي تعتبر إحدى أهمِّ مفاتيح شخصيته رضي الله عنه، وهي ناحية لها أهميتها؛ فبها إعداد الجيوش، وإطعام الفقراء والمساكين، وسدّ حاجة المحتاجين والمعوزين، وهذا أمر أقرَّ به عبد الرحمن نفسه حيث يقول فيما رواه أحمد بسنده: لقد رأيتني ولو رفعت حجراً رجوت أن أصيب تحته ذهباً أو فضة(727) .

وفيما يلي عرض صور من مناقب وفضائل الصحابي الجليل عبد الرحمن ابن عوف رضي الله عنه لنرى أن الجنة التي بشره بها النبي صلى الله عليه وسلم كانت نتيجة إخلاصٍ دائم، وجهادٍ مستمرٍ بالنفس والمال.

الجنة أغلى مطلوب

ذكرنا فيما سبق، ولا مانع أن نعيد ما ذكر معنىً وليس نصاً، إن من أجلِّ المناقب وأعظمها والتي يمكن أن يحوزها الشخص هي البشرى بالجنة؛ لأن الجنة أغلى ما يرجو ويتمنى المسلم، كما أن التبشير بها إنما هو علامة على إخلاص العبد لربه ورضا المولى عنه، ومحبته له.

حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحات

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتتمرير رأسي متصل