العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتالصفحة المطبوعة 271
روى البيهقي بسنده عن أبي جرو المازني، قال: شهدت علياً والزبير حين تواقفا، فقال علي: يا زبير، أنشدك الله، أسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنك تقاتلني وأنت لي ظالم؟ قال: نعم، ولم أذكره إلا في موقفي هذا، ثم انصرف(697) .
وروى أبو نعيم في الحلية عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: انصرف الزبير يوم الجمل عن علي، فلقيه ابنه عبد الله، فقال: جبنا، جبنا! قال: قد علم الناس أني لست بجبان، ولكن ذكرني علي شيئا سمعته من رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فحلفت أن لا أقاتله، ثم قال:
تُرك الأمور التي أخشى عواقبها * في الله أحسن في الدنيا وفي الدين.
وقيل: إنه أنشد:
ولقد علمت لو أن علمي نافعي * أن الحياة من الممات قريب
فلم ينشب أن قتله ابن جرموز(698) .
وروى ابن سعد في طبقاته بسنده عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزبير قال: لما وقف الزبير يوم الجمل دعاني، فقمت إلى جنبه فقال: يا بني، إنه لا يقتل اليوم إلا ظالم أو مظلوم، وإني لا أراني إلا سأُقتل اليوم مظلوماً، وإن من أكبر همِّي لدَيْني، أفترى دَيننا يبقي من مالنا شيئاً؟ ثم قال: يا بني، بِع مالنا واقض ديني وأوص بالثلث، فإن فضل من مالنا من بعد قضاء الدين شئ فثلِّثه لولدك(699) .
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.