العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتالصفحة المطبوعة 269
الطبقات: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما خطَّ الدور بالمدينة جعل للزبير بقيعاً واسعاً... وعن أسماء ابنة أبي بكر أن النبي صلى الله عليه وسلم أقطع الزبير نخلاً... وعن عروة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم أقطع الزبير أرضاً فيها نخل كانت من أموال بني النضير، وأن أبا بكر أقطع الزبير الجرف، قال أنس بن عياض في حديثه: أرضاً مواتاً، وقال عبد الله بن نمير في حديثه: وأن عمر أقطع الزبير العقيق أجمع(693)
وروى البخاري بسنده عن هشام بن عروة عن أبيه قال: أخبرني مروان بن الحكم قال: أصاب عثمان بن عفان رعاف شديد سنة الرعاف حتى حبسه عن الحج وأوصى، فدخل عليه رجل من قريش قال: استخلف، قال: وقالوه؟ قال: نعم، قال: ومَن؟ فسكت، فدخل عليه رجل آخر – أحسبه الحارث – فقال: استخلف فقال عثمان: وقالوا؟ فقال: نعم، قال: ومَن هو؟ فسكت، قال: فلعلهم قالوا الزبير، قال: نعم، قال: أما والذي نفسي بيده إنه لخيرهم ما علمت، وإن كان لأحبهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم(694) .
كل هذه أمثلة تبين مكانة الزبير عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أن الشاهد الأكبر على إخلاص الزبير رضي الله عنه وحب النبي صلى الله عليه وسلم له وتقديره لصنائعه أن النبي صلى الله عليه وسلم بشره بالجنة بوحي من ربه جل وعلا.
فقد أعلن النبي صلى الله عليه وسلم صراحة أن الزبير في الجنة، حيث قال فيما رواه أحمد بسنده: أبو بكر في الجنة وعمر في الجنة وعلي في الجنة وعثمان في الجنة وطلحة في الجنة والزبير في الجنة وعبد الرحمن بن عوف في الجنة وسعد بن أبي وقاص في الجنة وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل في الجنة وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة(695) .
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.