العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتالصفحة المطبوعة 268
وهذه منقبة جليلة للزبير رضي الله عنه حيث أقرَّ النبي صلى الله عليه وسلم بأن الزبير من خلصاء أصحابه وأصفيائه الذين اتبعوه وناصروه.
النبي صلى الله عليه وسلم يجمع للزبير بين أبويه
كان الزبير من الصحابة المعدودين الذين جمع لهم النبي صلى الله عليه وسلم بين أبويه.
روى البخاري بسنده عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزبير قال: كنت يوم الأحزاب جعلت أنا وعمر بن أبي سلمة في النساء، فنظرت فإذا أنا بالزبير على فرسه يختلف إلى بني قريظة مرتين أو ثلاثاً، فلما رجعت قلت: يا أبت رأيتك تختلف؟ قال: أو هل رأيتني يا بني؟ قلت: نعم، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من يأت بني قريظة فيأتيني بخبرهم). فانطلقت فلما رجعت جمع لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أبويه فقال: «فداك أبي وأمي»(690) .
حب النبي صلى الله عليه وسلم للزبير
أحب النبي صلى الله عليه وسلم الزبير بن العوام رضي الله عنه، وشهد الصحابة للزبير بهذا الحب.
ومن شواهد مكانة الزبير رضي الله عنه عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحب النبي صلى الله عليه وسلم له.
روى البخاري ومسلم بسندهما عن عروة عن عبد الَه بن الزبير رضي الله عنهما أنه حدثه أنَّ رجل من الأنْصار خاصم الزبير عند النبي صلى الله عليه وسلم في شراج الحرَّة التي يسقون بها النخل، فقال الأنْصاري: سرِّح الماء يمر فأبى عليه، فاختصما عند النَّبِي صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للزبير: اسق يا زبير، ثم أرسل الماء إلى جارك، فغضب الأنصاري فقال: أن كان ابن عمتك فتلون وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: اسق يا زبير ثم احبِس الماء حتى يرجع إلى الجدر، فقال الزبير: والله إني لأحسب هذه الآية نزلت في ذلك ﴿ فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤمِنونَ حَتّىٰ يُحَكِّموكَ فيما شَجَرَ بَينَهُم(691)(692) ﴾ )( .
وفي
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.