العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتالصفحة المطبوعة 267
وعن عروة قال: كانت على الزبير ريطة(686) صفراء معتجراً بها يوم بدر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الملائكة نزلت على سيماء الزبير(687) .
وروى الحاكم في المستدرك بسنده عن عباد بن عبد الله بن الزبير قال: كانت على الزبير بن العوام يوم بدر عمامة صفراء معتجِّراً بها، فنزلت الملائكة عليهم عمائم صفر(688) .
مكانة الزبير عند النبي صلى الله عليه وسلم
حظي الزبير رضي الله عنه بمكانة عظيمة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم نتيجة لجهاده العظيم وتضحياته الباسلة وشجاعته الفائقة وإخلاصه في محبة دينه ورسوله صلى الله عليه وسلم، وقد حرص النبي صلى الله عليه وسلم على إكرامه بالأقوال والأفعال، وإنزاله منزلة كريمة تليق به وبما قدَّمه للإسلام وللمسلمين، وهذا أمر عرفه الصحابة وشاع بينهم، وأقروا أن النبي صلى الله عليه وسلم يُحبُّ الزبير ويثني عليه، ومن شواهد تلك المنزلة وعلاماتها:
الزبير بن العوام حواري الرسول صلى الله عليه وسلم
لقد كافأ النبي صلى الله عليه وسلم الزبير رضي الله عنه يوم الأحزاب، يوم أن عرَّض حياته للخطر، وقدَّم نفسه فداء لدينه، وقرر أن يذهب في هذا الوقت العصيب ليأتي بخبر المشركين، حينها أعلن النبي صلى الله عليه وسلم صراحة دون لبسٍ أو خفاءٍ أن الزبير حواريه.
روى البخاري: بسنده عن جابِر رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: مَن يأتيني بخبر القوم يوم الأحزاب؟ قال الزبير: أنا، ثم قال: مَن يأتيني بخبر القوم؟ قال الزبير: أنا، فقال النبِي صلى الله عليه وسلم: إن لكل نبي حوارياً، وحواري الزبير(689) .
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.