العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتالصفحة المطبوعة 265
وروى الحاكم وابن حبان بسندهما عن هشام بن عروة عن أبيه قال: قال عبد الله بن الزبير لأبيه: يا أبت حدِّثني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أُحدِّث عنك، فإن كل أبناء الصحابة يُحدِّث عن أبيه، قال: يا بني، ما من أحدٍ صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم بصحبة إلا وقد صحبته مثلها أو أفضل، ولقد علمت يا بني أن أمك أسماء بنت أبي بكر كانت تحتي، ولقد علمت أن عائشة بنت أبي بكر خالتك، ولقد علمت أن أمي صفية بنت عبد المطلب، وأن أخوالي حمزة بن عبد المطلب وأبو طالب والعباس، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن خالي، ولقد علمت أن عمتي خديجة بنت خويلد وكانت تحته، وأن ابنتها فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولقد علمت أن أمَّه صلى الله عليه وسلم آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة وأن أم صفية وحمزة هالة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة، ولقد صحبته بأحسن صحبة والحمد لله، ولقد سمعته صلى الله عليه وسلم يقول: من قال عليَّ ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار(680) .
الزبير رضي الله عنه أول من سلَّ سيفه في الإسلام
ومن مناقب الزبير رضي الله عنه الجليلة ومزاياه الحسنة أنه أول مَن سلَّ سيفه في الإسلام دفاعاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد ذكر ذلك جماعة من العلماء(681) .
روى ابن أبي شيبة وعبد الرزاق والطبراني بسندهم من حديث هشام بن عروة عن أبيه أن أول رجلٍ سلَّ سيفه في سبيل الله الزبير، وذلك أنه نفخت نفخة من الشيطان: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج الزبير يشق الناس بسيفه ورسول الله بأعلى
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.