العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتالصفحة المطبوعة 250
وعن إسحاق بن يحيى عن جدته سعدى بنت عوف المرية أم يحيى بن طلحة قالت: قتل طلحة بن عبيد الله يرحمه الله وفي يد خازنه ألفا ألف درهم ومائتا ألف درهم، وقُوِّمت أصوله وعقاره ثلاثين ألف ألف درهم(632) .
طلحة رضي الله عنه في قافلة الشهداء
توفي طلحة رضي الله عنه إثر فتنة ألمَّت بالمسلمين ألا وهي خروج الخارجين على عثمان رضي الله عنه ومحاصرتهم لداره ثم قتله، بعدها خرج طلحة والزبير رضي الله عنهما ومعهما السيدة أم المؤمنين عائشة بنت الصِّدِّيق رضي الله عنهما على رأس جيش للمطالبة بالثأر من قتلة عثمان، وكان ذلك في سنة ست وثلاثين للهجرة، ثم التقى جيشهم بجيش علي بن أبي طالب، والفريقان ما كانا يريدان حرباً ولا قتالاً، بل كان هدفهما المشترك الثأر من قتلة عثمان، وبعد محاورة بين علي وطلحة والزبير رضي الله عنهم انتهت إلى معانقة كل منهم للآخر والاتفاق على رجوع جيش طلحة والزبير من حيث أتى، إلا أن السبئيين وأصحاب الفتنة اندسّوا بين الفريقين وبين الجيشين وأشعلوا نار الحرب بينهما، وظنَّ كل فريق أن صاحبه قد غدر به، وكانت فتنة هوجاء، وأقلع طلحة والزبير رضي الله عنهما عن الاشتراك في هذه الحرب، ولكنهما دفعا حياتهما ثمنا لانسحابهما، ولكن لقيا ربهما قريرة أعينهما بما قررا، فالزبير تعقَّبه رجل اسمه عمرو بن جرموز وقتله غدراً وهو يصلي، وطلحة رماه مروان بن الحكم بسهم أودى بحياته.
روي الحاكم في مستدركه عن علقمة بن وقاص الليثي قال: لما خرج طلحة والزبير وعائشة رضي الله عنهم للطلب بدم عثمان رضي الله عنه، عرضوا من معهم بذات عرق، فاستصغروا عروة بن الزبير، وأبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام فردُّوهما، قال: ورأيته، وأحب المجالس إليه أخلاها، وهو ضارب بلحيته على زوره، فقلت: يا أبا محمد! إني أراك وأحب المجالس إليك أخلاها وأنت ضارب بلحيتك على زورك، أن تكره هذا الأمر، فدعه فليس يكرهك عليه أحد،
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.