العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتالصفحة المطبوعة 251
فقال: يا علقمة بن وقاص! لا تلمني، كنا يداً واحدة على من سوانا، فأصبحوا اليوم جبلين يزحف أحدنا إلى صاحبه، ولكنه كان مني في أمر عثمان رضي الله عنه، مما لا أرى كفارته إلا أن يُسفك دمي في طلب دمه(633)
وروى البخاري في التاريخ الصغير بسنده عن عمرو بن جاوان، قال: التقى القوم يوم الجمل، فقام كعب بن سور الأزدي معه المصحف ينشره بين الفريقين، وينشدهم الله والإسلام في دمائهم، فما زال بذلك المنزل حتى قتل، فكان طلحة من أول قتيل، وذهب الزبير يريد أن يلحق بيته فقتل(634) .
وروي عن الشعبي قال: رأى علي طلحة في وادٍ مُلقى، فنزل فمسح التراب عن وجهه، وقال: عزيز علي أبا محمد بأن أراك مجدلاً في الأودية تحت نجوم السماء، إلى الله أشكو عجري وبجري، قال الأصمعي: معناه: سرائري وأحزاني التي تموج في جوفي(635) .
وعن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس قال: رأيت مروان بن الحكم حين رمى طلحة يومئذ بسهمٍ، فوقع في ركبته، فما زال ينسح حتى مات(636) .
وكان مقتله رضي الله عنه وأرضاه يوم الخميس لعشر خلون من جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين، ودفن إلى جانب الكلأ، وكان عمره ستين سنة، وقيل: بضعاً وستين سنة(637) .
حواشي هذه الصفحة5 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.