العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتالصفحة المطبوعة 249
جاءت غلته كل سنة بعشرة آلاف، ولقد قضى عن صبيحة التيمي ثلاثين ألف درهم(627)
وعن الحسن البصري أن طلحة بن عبيد الله باع أرضاً له بسبع مئة ألف، فبات أرقاً من مخافة ذلك المال، حتى أصبح ففرَّقه(628) .
هذا وقد أكثرت من النقول التي توضِّح قيمة الجود عند طلحة، وتبين بما لا يدع مجالاً للشك أن الجود كان صفة لازمة لطلحة، وطبعاً طبع عليه، بحيث أضحى مفتاحاً لشخصيته - بجانب فدائه - وعنواناً عليه.
وهكذا عاش طلحة حياته كلها كريمًا سخيَّاً شجاعاً، وعلى الرغم من هذا الثراء إلا أنه ما جعله يوماً في قلبه بل كان إلى بذله في مرضاة ربه أسرع.
روى ابن سعد بسنده عن معاوية أنه قال: عاش - أي طلحة - حميداً سخياً شريفاً، وقُتل فقيراً رحمه الله(629) .
ولعل المقصود من أنه كان فقيراً، أي أنه رغم ثرائه كان يعيش عيشة الفقراء؛ لأن طلحة قد تُوفي وترك خلفه أموالاً كثيرة.
روى ابن سعد بسنده عن إبراهيم بن محمد بن طلحة قال: كانت قيمة ما ترك طلحة بن عبيد الله من العقار والأموال وما ترك من الناضِّ(630) ثلاثين ألف ألف درهم، ترك من العين ألفي ألف ومائتي ألف درهم ومائتي ألف دينار والباقي عروض(631) .
حواشي هذه الصفحة5 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.