العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتالصفحة المطبوعة 248
بجفنة، فقالت له زوجته: أبا محمد! أما كان لنا في هذا المال من نصيب؟ قال: فأين كنت منذ اليوم؟ فشأنك بما بقي، قالت: فكانت صرَّة فيها نحو ألف درهم(623)
وروى ابن عساكر بسنده عن علي بن زيد قال: جاء أعرابي إلى طلحة فسأله وتقرَّب إليه برحم فقال: إن هذا الرحم ما سألني بها أحد قبلك، إن لي أرضاً قد أعطاني فيها عثمان ثلاثمائة ألف، فإن شئت فاغد فاقبضها، وإن شئت بعتها من عثمان ودفعتها إليك، أي الثمن(624) .
وروى ابن سعد في الطبقات: عن سفيان بن عيينة قال: كانت غلَّة طلحة بن عبيد الله ألفا وافياً، وعن سعدى بنت عوف المرية قالت: دخلت على طلحة ذات يوم فقلت: ما لي أراك أرابك شئ من أهلك فنعتب؟ قال: نعم حليلة المرء أنت ولكن عندي مال قد أهمَّني أو غمَّني، قالت: اقسمه، فدعا جاريته فقال: ادخلي على قومي فأخذ يقسمه، فسألتها كم كان المال، فقالت: أربعمائة ألف(625) .
وروي أن طلحة بن عبيد الله باع أرضاً له من عثمان بن عفان بسبعمائة ألف فحملها إليه فلما جاء بها قال: إن رجلاً تبيت هذه عنده في بيته لا يدري ما يطرقه من أمر الله لغرير بالله، فبات ورسله يفرقونها ويختلفون بها في سكك المدينة، حتى أصبح وما عنده منها درهم(626) .
وروي أن طلحة بن عبيد الله كان يغلُّ بالعراق ما بين أربعمائة ألف إلى خمسمائة ألف ويغلُّ بالسراة عشرة آلاف دينار أو أقل أو أكثر وبالأعراض له غلات وكان لا يدع أحداً من بني تيم عائلا إلا كفاه مؤونته ومؤونة عياله وزوج أياماهم وأخدم عائلهم وقضى دين غارمهم، ولقد كان يرسل إلى عائشة إذا
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.