العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتالصفحة المطبوعة 247
وروى ابن عساكر بسند عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي قال: مرَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة ذات قرد على ماءٍ يقال له: بيسان فسأل عنه، فقيل: اسمه يا رسول الله بيسان، وهو مالح، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا، بل هو نعمان وهو طيب، فغيَّر رسول الله صلى الله عليه وسلم الاسم وغيَّر الله الماء، فاشتراه طلحة بن عبيد الله ثم تصدق به، وجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أنت يا طلحة إلا فياض، فلذلك سُمِّي طلحة الفياض(619) .
وروى الطبراني بسنده عن طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه قال: سمَّاني رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد طلحة الخير، وفي غزوة ذي العشيرة طلحة الفياض، ويوم حنين طلحة الجود(620) .
ويحدثنا قبيصة بن جابر قائلاً: «صحبت طلحة بن عبيد الله، فما رأيت أعطى لجزيل مال عن غير مسألةٍ منه»(621) .
ويقول السائب بن يزيد: صحبت طلحة بن عبيد الله في السفر والحضر فلم أُخبَر أحداً أعم سخاء على الدرهم والثوب والطعام من طلحة(622) .
وورد في سير أعلام النبلاء: عن موسى بن طلحة، عن أبيه، أنه أتاه مال من حضرموت سبع مئة ألف، فبات ليلته يتململ. فقالت له زوجته: مالك؟ قال: تفكرت منذ الليلة، فقلت: ما ظن رجل بربه يبيت وهذا المال في بيته؟ قالت: فأين أنت عن بعض أخلائك فإذا أصبحت، فادع بجفان وقصاع فقسَّمه، فقال لها: رحمك الله، إنك موفقة بنت موفق، وهي أم كلثوم بنت الصِّدِّيق، فلما أصبح، دعا بجفان، فقسَّمها بين المهاجرين والأنصار، فبعث إلى علي منها
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.