العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتالصفحة المطبوعة 245
وقال أبو نعيم في معرفة الصحابة: أصيبت يده يوم أحد، ثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يثبت معه أحد، فكانت فيه خمس وسبعون طعنة وضربة ورمية، حتى قطع نساه وشُلَّت أصبعه(616) .
طلحة رضي الله عنه رجل الإنصاف
إن الناظر إلى شخصية طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه سيجد أنها شخصية رجلٍ يستحق التقدير والإجلال، فرغم مكانته وسبقه إلى الإسلام إلا أنه ما يسأله أحد عن فضل غيره إلا ويجيبه ذاكراً فضله ومنزلته، حتى ولو كان هذا الغير أحدث منه إسلاماً، أو أقل منه مالاً وتاريخاً.
روي عن مالك بن أبي عامر، قال: كنت عند طلحة بن عبيد الله فدخل عليه رجل فقال: يا أبا محمد والله ما ندري هذا اليماني أعلم برسول الله صلى الله عليه وسلم أم أنتم تقول على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يقل - يعني أبا هريرة - فقال طلحة: والله ما يشك أنه سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم نسمع و علم ما لم نعلم إنا كنا قوما أغنياء لنا بيوت و أهلون كنا نأتي نبي الله صلى الله عليه وسلم طرفي النهار ثم نرجع، وكان أبو هريرة رضي الله عنه مسكيناً لا مال له ولا أهل ولا ولد إنما كانت يده مع يد النبي صلى الله عليه وسلم، وكان يدور معه حيث ما دار، ولا يشك أنه قد علم ما لم نعلم وسمع ما لم نسمع ولم يتهمه أحد منا أنه تقول على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يقل؟(617) .
إن
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.