العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتالصفحة المطبوعة 244
مشيه اختلاف؛ لعرج كان به، فلما حمل النبي صلى الله عليه وسلم تكلَّف استقامة المشي؛ لئلا يشق عليه صلى الله عليه وسلم، فذهب عرجه ولم يعد إليه(612)
وروى الترمذي بسنده عن الزبير قال: كان على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد درعان، فنهض إلى صخرة فلم يستطع فأقعد تحته طلحة فصعد النبي صلى الله عليه وسلم حتى استوى على الصخرة، فقال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: أوجب طلحة(613) .
وتمرُّ غزوة أحد وقد تركت على جسد طلحة بعض ذكرياتها التي كانت بمثابة أوسمة شرف ظلت مع طلحة عمره كله إلى أن لقي ربه، حيث شلت يده التي وقي بها النبي صلى الله عليه وسلم إثر ما تعرضت له من سهام.
وروى البخاري بسنده عن قيس قال: رأيت يد طلحة شلَّاء وقى بها النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد(614) .
كما بقي له من أحد الكثير من الندبات وآثار الجروح والطعنات التي تلقاها فداء لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
روى سعيد بن منصور في سننه بسنده ومن طريقه ابن سعد عن عائشة وأم إسحاق بنتي طلحة قالتا: جرح أبونا يوم أحد أربعا وعشرين جراحة، وقع منها في رأسه شجة مربعة، وقطع نساه - يعني عرق النسا -، وشُلَّت أصبعه، وسائر الجراح في سائر جسده، وقد غلبه الغشي، ورسول الله صلى الله عليه وسلم مكسورة رباعيتاه، مشجوج في وجهه، قد علاه الغشي، وطلحة محتملُه، يرجع به القهقرى، كلما أدركه أحد من المشركين، قاتل دونه، حتى أسنده إلى الشعب(615) .
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.