الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتصفحة 240 من النسخة المطبوعة
صفحة 240
حجم النص28
العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتورقة PDF 240 · صفحة مطبوعة 240

العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتالصفحة المطبوعة 240

طلحة رضي الله عنه و فنّ التضحية والفداء

أسلم طلحة مبكراً، وتحمَّل الأذى في سبيل إسلامه، ولما اشتدَّ الأمر على المسلمين أذن لهم النبي صلى الله عليه وسلم بالهجرة، وكان طلحة رضي الله عنه في صفوف المهاجرين.

ولما هاجر المسلمون إلى المدينة آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين طلحة وبين أبي أيوب الأنصاري(604) .

وبعد الهجرة كانت بداية مرحلة جديدة مع المشركين، وكانت الغزوات الإسلامية التي لم يتخلف عنها طلحة، فشهد المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلا بدراً.

فلم يشهد بدراً؛ لأنه كان بالشام إثر بعث النبي صلى الله عليه وسلم له ومعه سعيد بن زيد يتجسَّسان أخبار عير قريش، فقدم بعد رجوع رسول الله صلى الله عليه وسلم من بدر، وضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمه وأجره(605) .

إلا أنه بعد ذلك ما تخلف عن غزوة، وظهرت شجاعته وبراعته وحبه للنبي صلى الله عليه وسلم في مواطن كثيرة، لعل من أبرزها يوم أحد، يوم أن قدَّم نحره دون نحر النبي صلى الله عليه وسلم، وتترَّس بظهره ليصد السهام والرماح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبلى يوم أحد بلاء عظيماً، ووقى رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه، واتَّقى عنه النبل بيده حتى شل إصبعه وضرب ضربة على رأسه، وحمل رسول الله صلى الله عليه وسلم على ظهره حتى صعد الصخرة.

وسنلقي فيما يلي الضوء على دور طلحة في يوم أحدٍ لنرى مدى حبه لدينه ونبيه، وهذا أمر عرفه له الجميع حتى إن كبار الصحابة حين كانوا يذكرون أحداً كانوا يشيدون بدور طلحة رضي الله عنه يومها وما قدَّمه من تضحيات صارت مضرباً للأمثال، وأسوة للأبطال.

حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحات

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتتمرير رأسي متصل