العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتالصفحة المطبوعة 239
وروى ابن ماجه بسنده عن جابر: أن طلحة مرَّ على النبي صلى الله عليه وسلم فقال:«شهيد يمشي على وجه الأرض»(600) .
وفي رواية الترمذي: عن جابر بن عبد الله: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من سرَّه أن ينظر إلى شهيدٍ يمشي على وجه الأرض فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله(601) .
كل هذه الروايات وغيرها تقود في مجملها إلى نتيجةٍ واحدة وهي أن طلحة الخير من المبشرين بجنة النعيم، فهنيئاً لطلحة بهذه البشارة، لقد اطمأن إذن إلى عاقبة أمره ومصير حياته.. فسيحيا ويموت، وهو واحد من الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه، ولن تناله فتنة، ولن يدركه لغوب.
طلحة رضي الله عنه المتواضع
كان طلحة رضي الله عنه مثلاً حياً للتواضع لربه، والخشوع لخالقه، فما عرف الكبر إلى قلبه مدخلاً، وما أشاح عن الناس يوماً بوجهه، ولا صعَّر عنهم خده، بل كان يغشى مجالسهم ويخالط عوامَّهم ويصبر عليهم، حتى عُدَّ من حلماء قريشٍ، ويُروى عنه قوله: إن أقلَّ العيب على الرجل جلوسه في داره(602) .
وروى الطبراني وابن عساكر بسندهما عن موسى بن طلحة بن عبيد الله قال: دخلت مع أبي طلحة بن عبيد الله بعض المجالس فأوسعوا له من كل ناحية، فجلس في أدناها ثم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن من التواضع لله تبارك وتعالى الرضا بالدون من شرف المجالس(603) .
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.