العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتالصفحة المطبوعة 238
النبي صلى الله عليه وسلم يشهد لطلحة رضي الله عنه بالشهادة، ويبشره بالجنة
لعلي لا أجد أحداً يختلف معي حين أقول: إن من أجلِّ وأعظم مناقب الصحابي الجليل طلحة بن عبيد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم ساق إليه البشرى بالجنة، فلا توجد ثمة بشرى يتمنّاها أتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتطير قلوبهم شوقاً إليها أكثر من هذه التي قلّدها النبي صلى الله عليه وسلم طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه.
روى الترمذي بسنده عن عبد الرحمن بن عوف قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبو بكر في الجنة وعمر في الجنة وعثمان في الجنة وعلي في الجنة وطلحة في الجنة والزبير في الجنة وعبد الرحمن بن عوف في الجنة وسعد في الجنة وسعيد في الجنة وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة(596) .
وروى ابن ماجه بسنده عن معاوية بن أبي سفيان قال: نظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى طلحة فقال:«هذا ممن قضى نحبه»(597) .
ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم: هذا ممن قضى نحبه، أي ممن ألزم نفسه بالموت، ووفَّى بنذره وبعزمه على أن يموت في سبيل الله تعالى.... وقضى نحبه مات، كأن الموت نذر في عنقه(598) .
وعن الزبير قال: كان على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد درعان، فنهض إلى صخرة فلم يستطع، فأقعد تحته طلحة، فصعد النبي صلى الله عليه وسلم حتى استوى على الصخرة، فقال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: أوجب طلحة(599) ومعنى أوجب: أي عمل عملاً أوجب له الجنة.
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.