العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتالصفحة المطبوعة 235
وأنبأهم بحق الإسلام فآمنوا، وكان هؤلاء النفر الثمانية الذين سبقوا الناس في الإسلام صدقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وآمنوا بما جاء من عند الله تعالى(586)
وروي ابن عساكر بسنده عن القاسم بن محمد بن أبي بكر عن عائشة رضي الله عنها قالت: خرج أبو بكر يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان له صديقاً في الجاهلية، فلقيه فقال: يا أبا القاسم فُقِدت من مجالس وحل(587) ، واتهموك بالعيب لآبائها وأديانها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أدعو إلى الله " فلما فرغ رسول الله أسلم أبو بكر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وما بين الأخشبين أحد أكثر منه سروراً بإسلام أبي بكر، ومضى أبو بكر فراح بعثمان وطلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام وسعد بن أبي وقاص فأسلموا، وجاء من الغد بعثمان بن مظعون وأبي عبيدة ابن الجراح وعبد الرحمن بن عوف وأبي سلمة بن عبد الأسد والأرقم بن أبي الأرقم فأسلموا(588) .
وهكذا كان طلحة في طليعة المؤمنين الذين آمنوا بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم وأخلصوا دينهم لله تعالى.
إن طلحة بعد دعوة أبي بكر رضي الله عنه لم يتمالك نفسه شوقاً إلى لقاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، لقد كان شوقه إلى لقاء الرسول صلى الله عليه وسلم ومبايعته له أسرع من دقات قلبه.. فصحبه أبو بكر رضي الله عنه إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، حيث أسلم وأخذ مكانه في القافلة المباركة.. وهكذا كان طلحة من المسلمين المبكرين.
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.