الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتصفحة 236 من النسخة المطبوعة
صفحة 236
حجم النص28
العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتورقة PDF 236 · صفحة مطبوعة 236

العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتالصفحة المطبوعة 236

ابتلاؤه وصبره رضي الله عنه

على الرغم من مكانة طلحة رضي الله عنه بين قومه حيث كان من أثرياء قومه وذوي المكانة فيهم، إلا أنه مع هذا نال حظه من اضطهاد المشركين وأذاهم، حيث وكلت قريش به رجلاً من أعتى صناديدها ألا وهو نوفل بن خويلد، والذي كان يُلقَّب بأسد قريش.

روى البيهقي في الدلائل أنه لما أسلم أبو بكر وطلحة أخذهما نوفل بن خويلد ابن العدوية فشدهما في حبل واحد ولم يمنعهما بنو تيم، وكان نوفل بن خويلد يدعى أسد قريش، فلذلك سُمِّي أبو بكر وطلحة القرينين(589) .

فرغم مكانة طلحة بين قومه إلا أنها لم تمنعهم من إيذائه والنيل منه، ونظراً لمكانته فقد وكلوا به رجلاً معروفاً بشدته وغلظته وهو ابن العدوية، لدرجة أن النبي صلى الله عليه وسلم قد استعاذ بالله من شره، حيث يقول فيما رواه البيهقي بسنده: «اللهم اكفنا شر ابن العدوية»(590) .

وهذا ينبىء بدوره عن مدى ما تعرض له هذا الصحابي الجليل طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه من أذى واضطهاد، ويروي لنا ابن عساكر أحد فصول هذا الاضطهاد الذي وقع على الصحابي الجليل.

روى ابن عساكر بسنده عن مسعود بن خراش قال: بينا أنا أطوف بين الصفا والمروة، فإذا أناس كثير يتبعون أناساً، قال: فنظرت فإذا فتى شاب موثق يداه إلى عنقه، فقلت: ما شأن هؤلاء؟ فقالوا: طلحة بن عبيد الله قد صبأ وإن ورآه، وقال بعضهم: وإذا وراءه امرأة تذمره وتسبه، قلت: من هذه المرأة؟ قالوا: هذه أمه الصعبة بنت الحضرمي، قال طلحة: فأخبرني عيسى بن طلحة وغيره أن عثمان بن عبيد الله أخا طلحة قرن طلحة مع أبي بكر ليمنعه عن الصلاة ويردَّه

حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحات

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتتمرير رأسي متصل