العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتالصفحة المطبوعة 234
إسلام طلحة رضي الله عنه
عرف طلحة رضي الله عنه الإسلام في بدايته وأسلم مبكراً إثر دعوة من أبي بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه جاءت عقب رحلة لطلحة ببصرى التقى فيها براهب بشَّره بمبعث النبي صلى الله عليه وسلم.
وعن هذه الرحلة يتحدث طلحة قائلاً فيما رواه البيهقي بسنده: حضرت سوق بصرى فإذا راهب في صومعته يقول: سلوا أهل هذا الموسم أفيهم أحد من أهل الحرم؟ قال طلحة: قلت: نعم أنا، فقال: هل ظهر أحمد بعد؟ قلت: ومن أحمد؟ قال: ابن عبد الله بن عبد المطلب، هذا شهره الذي يخرج فيه، وهو آخر الأنبياء، مخرجه من الحرم، ومهاجره إلى نخل وحرة وسباخ، فإياك أن تسبق إليه. قال طلحة: فوقع في قلبي ما قال، فخرجت سريعاً حتى قدمت مكة، فقلت: هل كان من حديث؟ قالوا: نعم محمد بن عبد الله، الأمين، تنبأ، وقد تبعه ابن أبي قحافة. قال: فخرجت حتى قدمت على أبي بكر، فقلت: اتبعت هذا الرجل؟ قال: نعم فانطلق إليه فادخل عليه فاتبعه فإنه يدعو إلى الحق، فأخبره طلحة بما قال الراهب، فخرج أبو بكر بطلحة، فدخل به على رسول صلى الله عليه وسلم، فأسلم طلحة، وأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بما قال الراهب، فُسرَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك(585) .
وروى محمد بن إسحاق أنه لما أسلم أبو بكر وأظهر إسلامه دعا إلى الله عز وجل... فجعل يدعو إلى الإسلام من وثق به من قومه ممن يغشاه ويجلس إليه فأسلم على يديه فيما بلغني الزبير بن العوام، وعثمان بن عفان، وطلحة ابن عبيد الله، وسعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهم، فانطلقوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعهم أبو بكر، فعرض عليهم الإسلام وقرأ عليهم القرآن
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.