الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتصفحة 227 من النسخة المطبوعة
صفحة 227
حجم النص28
العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتورقة PDF 227 · صفحة مطبوعة 227

العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتالصفحة المطبوعة 227

وائل، وبعثه فيمن يليهم من قضاعة وأُّمِر عليهم، قال موسى: فخاف عمرو بن العاص من جانبه الذي هو به، فبعث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يستمده، فندب رسول الله صلى الله عليه وسلم المهاجرين الأولين، فانتدب فيهم أبو بكر وعمر بن الخطاب في سراة المهاجرين، وأُّمِر عليهم أبا عبيدة بن الجراح، فأمد بهم عمرو بن العاص. قال عروة: وعمرو يومئذ في سعد الله وتلك الناحية من قضاعة، قال موسى: فلما قدموا على عمرو قال: أنا أميركم، وأنا أرسلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أستمده بكم، قال المهاجرون: بلى، أنت أمير أصحابك، وأبو عبيدة أمير المهاجرين، فقال عمرو: إنما أنتم مدد أُمددته، فلما رأى ذلك أبو عبيدة، وكان رجلاً حسن الخلق لين الشيمة، سعى لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه وعهده قال: تعلم يا عمرو أن آخر ما عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن قال: «إذا قدمت على صاحبك فتطاوعا» وإنك إن عصيتني لأطيعنك، فسلَّم أبو عبيدة الإمارة لعمرو بن العاص(569)

أرأيتم هذه الأخلاق الفاضلة، وهذه الحلة الباهرة التي كست شخصية أبي عبيدة رضي الله عنه فأكسبتها بهاءً وجمالاً.

لا يعرف أقدار الرجال إلا الرجال

وهب الله أبا عبيدة رجاحة في العقل وقوة في الرأي وحكمة في التدبير ومقدرة على اتخاذ القرار الصحيح، وهذه إحدى ميزاته أيضاً بجانب أمانته، بل هي إحدى ثمار أمانته رضي الله عنه. وهذه الأمور أهَّلته للخلافة غير مرة؛ لأنه يملك مقومات القيادة والريادة.

فللخلافة مع أبي عبيدة حنين واشتياق، فقد اشتاقت هي إليه وحنَّت بين يديه إلا أنه ما رضيها، ولا اشتهتا نفسه.

حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحات

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتتمرير رأسي متصل