العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتالصفحة المطبوعة 219
وأكد النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحب بأن بشَّره بالجنة بوحي من الله له، وفي هذه البشارة إقرار من النبي صلى الله عليه وسلم بأن المولى راض عن أبي عبيده ورسوله كذلك راض عنه.
روى الترمذي في سننه بسنده عن عبد الرحمن بن عوف قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلي في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة، وسعد في الجنة، وسعيد في الجنة، وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة(547) .
لله درك يا أبا عبيدة يا أمين الأمة إنك بالفعل رجل من أهل الجنة يمشي على الأرض.
شجاعة فريدة في أوقات عصيبة
شهد أبو عبيدة رضي الله عنه المشاهد كلها، وأبلى فيها بلاءً حسناً وكانت له فيها صولات وجولات، ولم تقتصر مشاركاته على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فقط، بل إنه رضي الله عنه شارك في كثيرٍ من الفتوحات، إما جندياً في الصفوف أو قائداً للجيوش، وكانت السمة الغالبة عليه آنئذ هي الشجاعة بكل ما تعنيه، الشجاعة في القتال، الشجاعة في اتخاذ القرار وإمضائه، الشجاعة حتى عند الموت.
يقول ابن سعد عن أبي عبيدة: ثم قدم فشهد بدراً وأحداً والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية في ثلاثمائة من المهاجرين والأنصار إلى حي من جهينة بساحل البحر وهي غزوة الخَبَط(548) .
ومن غزواته: التي شهدها في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، بعث النبي صلى الله عليه وسلم له في سرية إلى ذي القصة في ربيع الآخر من السنة السادسة من الهجرة.
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.