العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتالصفحة المطبوعة 201
وكما يقول عن نفسه فيما رواه ابن سعد: والله ما نزلت آية إلا وقد علمت فيما نزلت، وأين نزلت، وعلى من نزلت إن ربي وهب لي قلباً عقولاً، ولساناً طلقاً(493) .
وفي رواية البلاذري: إن ربي وهب لي قلباً عقولاً ولساناً سئولاً(494) .
وكان رغم علمه الواسع لا يستحي أن يقول في أمر لا يعلمه لا أعلم.
روى الذهبي عن عطاء بن السائب، عن أبي البختري، عن علي قال: وأبردها على الكبد إذا سئلت عما لا أعلم أن أقول: الله أعلم(495) .
وكان يحثُّ أصحابه على أن يطلبوا العلم ولا يستحيوا منه. روى ابن أبي شيبة بسنده عن عمرو بن قيس عن أبي إسحاق قال: قال علي: الكلمات لو رحلتم المطي فيهن لأنضيتموهن قبل أن تدركوا مثلهن، لا يرج عبد إلا ربه، ولا يخف إلا ذنبه، ولا يستحيي من لا يعلم أن يتعلم، ولا يستحيي عالم إذا سئل عما لا يعلم أن يقول: الله أعلم، واعلموا أن منزلة الصبر من الإيمان كمنزلة الرأس من الجسد، فإذا ذهب الرأس ذهب الجسد، وإذا ذهب الصبر ذهب الإيمان(496) .
حتى هو يوم أن استحي من النبي صلى الله عليه وسلم أن يسأله عن حكم المذاء لموقع ابنة النبي صلى الله عليه وسلم منه لم يسكت، بل طلب من غيره أن يسأل الرسول صلى الله عليه وسلم.
روى البخاري بسنده عن محمد بن الحنفية عن علي قال: كنت رجلاً مذَّاءً فأمرت المقداد أن يسأل النبي صلى الله عليه وسلم، فسأله، فقال:«فيه الوضوء»(497) .
وفي صحيح مسلم أن السبب الذي جعل علياً يستحي من سؤال النبي هو مكانة بنت النبي صلى الله عليه وسلم منه.
حواشي هذه الصفحة5 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.