العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتالصفحة المطبوعة 194
يدي رسول الله، فلما نظر إليه بكى وجرت دموعه، ثم رفع رأسه الى السماء وقال: اللهم بارك لقومٍ جُل آنيتهم الخزف، قال علي: ودفع رسول الله باقي ثمن الدرع الى أم سلمة، فقال: اتركي هذه الدراهم عندك، ومكثت بعد ذلك شهراً لا أعاود رسول الله في أمر فاطمة بشئٍ استحياء من رسول الله غير أني كنت إذا خلوت برسول الله يقول لي: يا أبا الحسن ما أحسن زوجتك وأجملها، وأبشر يا أبا الحسن فقد زوَّجتُك سيدة نساء العالمين(472)
ويروي النسائي رواية في زواج علي من فاطمة وفيها أن سعد أولَم بكبش سروراً بهذا الزواج المبارك، وفيه دلالة على حب الصحابة لآل البيت بصفة عامة، ولعلي بخاصة، وفرحهم بزواجه من ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
روى النسائي عن بن بريدة عن أبيه: أن نفراً من الأنصار، قالوا لعلي: عندك فاطمة، فدخل على النبي صلى الله عليه وسلم، فسلَّم عليه، فقال: ما حاجة ابن أبي طالب؟ قال: ذكرت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: مرحباً وأهلاً لم يزده عليها، فخرج إلى الرهط من الأنصار ينتظرونه، فقالوا: ما وراءك؟ قال: ما أدري غير أنه قال لي مرحباً وأهلاً، قالوا: يكفيك من رسول الله صلى الله عليه وسلم إحداهما، قد أعطاك الأهل وأعطاك الرحب، فلما كان بعد ذلك بعدما زوَّجه، قال: يا علي، إنه لا بد للعرس من وليمة، قال سعد: عندي كبش، وجمع له رهط من الأنصار آصعا من ذرة، فلما كان ليلة البناء قال: يا علي، لا تُحدِث شيئاً حتى تلقاني، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم بماءٍ فتوضأ منه، ثم أفرغه على علي، فقال: اللهم بارك فيهما وبارك عليهما وبارك لهما في شبلهما(473) .
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.