الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتصفحة 188 من النسخة المطبوعة
صفحة 188
حجم النص28
العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتورقة PDF 188 · صفحة مطبوعة 188

العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتالصفحة المطبوعة 188

المشركين، وغسل عن وجه النبي صلى الله عليه وسلم الدم الذي كان أصابه من الجراح حين شُجَّ في وجهه، وكسرت رباعيته(458)

وفي يوم الخندق في غزوة الأحزاب يوم أن تجمَّع المشركون بقضهم وقضيضهم وحدهم وحديدهم يريدون اجتثاث دعوة التوحيد، عندها برز علي ومعه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وحالوا بعون الله تعالى بينهم وبين تحقيق مأربهم الخبيث.

يقول ابن كثير: وشهد - أي علي - يوم الخندق فقتل يومئذ فارس العرب، وأحد شجعانهم المشاهير، عمرو بن عبد ود العامري...(459) .

وقصة ذلك: أن فوارس من قريش فيهم عمرو بن عبد ود وعكرمة بن أبي جهل وضرار بن الخطاب وهبيرة بن أبي وهب تلبَّسوا للقتال، وخرجوا على خيولهم حتى مروا بمنازل بني كنانة فقالوا: تهيئوا للحرب يا بني كنانة فستعلمون مَن الفرسان اليوم، ثم أقبلوا تعنق بهم خيلهم حتى وقفوا على الخندق، فقالوا: والله إن هذه لمكيدة ما كانت العرب تكيدها، ثم تيمَّموا مكاناً من الخندق ضيقاً فضربوا خيولهم، فاقتحمت، فجالت في سبخة بين الخندق وسلع، وخرج علي في نفرٍ من المسلمين حتى أخذ عليهم الثغرة التي منها اقتحموا، فأقبلت الفوارس تعنق نحوهم، وكان عمرو بن عبد ود فارس قريش، وكان قد قاتل يوم بدر حتى ارتثَّ(460) وأثبتته الجراحة، فلم يشهد أحداً، فلما كان يوم الخندق خرج معلما ليرى مشهده، فلما وقف هو وخيله، قال له علي: يا عمرو، قد كنت تعاهد الله لقريش ألا يدعوك رجل إلى خلتين إلا قبلت منه إحداهما، فقال عمرو: أجل، فقال له علي: فإني أدعوك إلى الله وإلى رسوله

حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحات

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتتمرير رأسي متصل