العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتالصفحة المطبوعة 189
وإلى الإسلام قال لا حاجة لي في ذلك، فقال: فإني أدعوك إلى النزال، فقال له: يا ابن أخي لم؟ فوالله ما أحب أن أقتلك، فحمي عمرو، فاقتحم عن فرسه فعقره، ثم أقبل فجاء إلى علي فتنازلا وتجاولا، فقتله علي(461)
وفي غزوة خيبر كانت لعلي رضي الله عنه بها مواقف هائلة، ومشاهد طائلة، منها ما رواه البخاري بسنده عن سهل بن سعد رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:«لأعطين الراية غداً رجلاً يفتح الله على يديه» قال: فبات الناس يدوكون ليلتهم أيهم يعطاها، فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يرجو أن يعطاها، فقال:«أين علي بن أبي طالب»؟. فقالوا: يشتكي من عينيه يا رسول الله، قال:«فأرسلوا إليه فأتوني به»فلما جاء بصق في عينيه ودعا له فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع، فأعطاه الراية، فقال علي: يا رسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا؟ فقال:«انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من أن يكون لك حُمر النعم»(462) .
وفي هذه الغزوة قتل علي بن أبي طالب رضي الله عنه مرحب بطل اليهود وفارسهم.
روى مسلم في صحيحه بسنده: وخرج مرحب فَقَال:
قَد علمت خيبر أنى مَرحب شاكى السلاح بطل مجرَّب
إذا الحروب أقبلت تلهَّب
فقال على:
أنا الذى سمتنى أمى حَيدرة كليث غابات كَريه المنظرة
أُوفيهمُ بِالصاع كَيل السَّندرة
قَال: فضرب رأس مرحب فقَتله، ثم كَان الفتح على يديه(463) .
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.