العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتالصفحة المطبوعة 182
روى ابن أبي شيبه في مصنفه بسنده عن أبي سعيد الخدري قال: كنا جلوساً في المسجد فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس إلينا، ولكأن على رءوسنا الطير لا يتكلم أحد منا، فقال: إن منكم رجلاً يقاتل الناس على تأويل القرآن كما قوتلتم على تنزيله، فقام أبو بكر فقال: أنا هو يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: لا، فقام عمر، فقال: أنا هو يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: لا، ولكنه خاصف النعل في الحجرة، قال: فخرج علينا علي ومعه نعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلح منها(445) .
وفي الحروب والغزوات كانت عينا علي على النبي صلى الله عليه وسلم يراقبه ويحرسه ويقاتل بين يديه حتى لا يخلص إليه أحد، ويوم أن أصيب النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة أحد انكبَّ علي رضي الله عنه بين يديه يغسل جرحه.
روى البخاري بسنده عن أبي حازم: أنه سمع سهل بن سعد وهو يسأل عن جرح رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: أما والله إني لأعرف من كان يغسل جرح رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن كان يسكب الماء وبما دووي، قال: كانت فاطمة عليها السلام بنت رسول الله تغسِّله وعلي بن أبي طالب يسكب الماء بالمجن، فلما رأت فاطمة أن الماء لا يزيد الدم إلا كثرة أخذت قطعة من حصير فأحرقتها وألصقتها، فاستمسك الدم وكسرت رباعيته يومئذ وجُرِح وجهه وكسرت البيض على رأسه(446) .
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.