العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتالصفحة المطبوعة 181
بشارة كريمة من نبيٍ كريمٍ إلى صحابي كريم
على بن أبي طالب رضي الله عنه هو أحد العشرة الذين بشَّرهم النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة، ويكفيه أنه أول من أسلم من الصبيان، وأنه لازم النبي صلى الله عليه وسلم حياته كلها وأنه يعد بحق أول فدائي في الإسلام حينما نام على فراش النبي صلى الله عليه وسلم عند الهجرة، ولا يقدح في بطولته هذه أن النبي صلى الله عليه وسلم طمأنه أنه لن يصيبه سوء فمع هذا يبقى الرجل بطلاً، فوقتها كان صغيراً وأعداء النبي صلى الله عليه وسلم كانوا خارج البيت ينتظرون ويترقَّبون وسيوفهم بأيديهم ينتظرون اللحظة الحاسمة، فمجرد نومه في هذا الوقت وهو بهذا السن بطولة في حدِّ ذاته.
وروى أحمد والترمذي عن عبد الرحمن بن عوف أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلي في الجنة وطلحة في الجنة، والزبير في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة، وسعد في الجنة، وسعيد في الجنة، وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة(444) .
علي بن أبي طالب رضي الله عنه يحب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم
ذكرنا فيما سبق بشارة النبي صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه بالجنة، وهذه البشارة ما جاءت من فراغ، وإنما كانت بمثابة تتويج ومباركة لإخلاص علي ابن أبي طالب رضي الله عنه، وحبه لدينه ولرسوله صلى الله عليه وسلم.
فقد لازم علي النبي صلى الله عليه وسلم منذ صغره وأحب النبي صلى الله عليه وسلم حباً خالط عظمه ولحمه، وسابق دماءه في أحشائه.
فكان من حبه للنبي صلى الله عليه وسلم يتلهف أمره شأنه شأن جميع الصحابة رضي الله عنهم أجمعين، وكان يخصف نعله، أي يصلحها ويخيطها بالمخرز، حباً وامتثالاً.
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.