الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتصفحة 180 من النسخة المطبوعة
صفحة 180
حجم النص28
العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتورقة PDF 180 · صفحة مطبوعة 180

العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتالصفحة المطبوعة 180

ويكفي علي قول النبي صلى الله عليه وسلم له يوم غدير خُم حين اشتكى بعض الناس منه وعتبوا عليه أموراً حدثت منه بأرض اليمن حين بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إليها داعياً إلى الإسلام، وكان رأيه فيها هو الصواب.

فلما وصل النبي صلى الله عليه وسلم إلى غدير خم، وهو موضع بين مكة والمدينة، خطب النبي صلى الله عليه وسلم في الناس، وقال فيما قال: من كنت مولاه فعلي مولاه(441) .

وروى ابن عساكر بسنده عن الحارث بن ثعلبة قال: سمعت سعد بن أبي وقاص يقول: لقد كانت لعلي خصال لأن تكون لي واحدة منها أحب إلي من الدنيا وما فيها: غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم تبوكاً، فقال له علي: تخلفني، فقال: يا ابن أبي طالب، أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى فلأن تكون هذه لي أحب إلي من الدنيا وما فيها وأخرج الناس من المسجد وترك علياً فيه، فقال له علي يحل له ما ما يحل(442) ، وقال له يوم غدير خُم: من كنت مولاه فعلي مولاه، وأرسل أبا بكر ببراءة فأرسل علياً على أثره فأخذ منه براءة فقرأها على أهل مكة، فلأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من الدنيا وما فيها(443) .

ومما تجدر الإشارة إليه هنا: أن هذه المكانة المرموقة والمنزلة الرفيعة التي حظي بها علي بن أبي طالب رضي الله عنه لا ينبغي المغالاة فيها ولا إخراجها عن غرضها الصحيح بتأويلٍ فاسد أو دلالة واهية، فالرجل له مكان ومكانة وقدر ومنزلة، ولا يخلو قلب مسلم من حبه، وترتيبه في الفضل ترتيبه في الخلافة.

حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحات

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتتمرير رأسي متصل