الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتصفحة 169 من النسخة المطبوعة
صفحة 169
حجم النص28
العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتورقة PDF 169 · صفحة مطبوعة 169

العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتالصفحة المطبوعة 169

كان أهل البيت رضي الله عنهم يذبون عن أمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه ويفدونه بأرواحهم، فهم أهل الوفاء وذرية المصطفى صلى الله عليه وسلم.

روى ابن عساكر عن كنانة مولى أم المؤمنين صفية قال: كنت فيمن حمل الحسن بن علي بن أبي طالب جريحاً من دار عثمان، وكان الحسن بن علي آخر من خرج من عند عثمان(415) .

دخل الحسن والحسين رضي الله عنهما ومن كان معهما فوجدوا عثمان مذبوحاً فانكبوا عليه يبكون وخرجوا، ودخل الناس فوجدوه مذبوحاً، وبلغ علي بن أبي طالب الخبر وطلحة والزبير وسعداً ومن كان بالمدينة فخرجوا وقد ذهبت عقولهم للخبر الذي أتاهم، حتى دخلوا على عثمان فوجدوه مقتولاً فاسترجعوا، وقال علي لابنيه: كيف قتل أمير المؤمنين وأنتما على الباب؟! ورفع يده فلطم الحسن وضرب صدر الحسين وشتم محمد بن طلحة ولعن عبد الله بن الزبير، وخرج علي وهو غضبان، فلقيه طلحة فقال: مالك يا أبا الحسن ضربتَ الحسن والحسين؟ فقال: عليك وعليهما لعنة الله! إلا أن يسوءني ذلك! يُقتل أمير المؤمنين رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بدري لم تقم عليه بينة ولا حجة(416) .

قال أبو قتادة: دخلت على عثمان وهو محصور أنا ورجل من قومي نستأذنه في الحج، فأذن لنا، فلما خرجت استقبلني الحسن بن علي بالباب فدخل وعليه سلاحه، فرجعت معه فدخل فوقف بين يدي عثمان قال: يا أمير المؤمنين ها أنذا بين يديك فمرني بأمرك، فقال له عثمان: يا ابن أخي وصلتك رحم إن القوم ما يريدون غيري ووالله لا أتوقى بالمؤمنين ولكن أوقي المؤمنين بنفسي، فلما سمعت ذلك منه قلت: يا أمير المؤمنين إن كان من أمرك كون فما تأمر؟ قال: انظر ما اجتمعت عليه أمة محمد صلى الله عليه وسلم فإن الله لا يجمعهم على ضلالة، كونوا مع الجماعة حيث كانت(417) .

حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحات

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتتمرير رأسي متصل