العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتالصفحة المطبوعة 170
براءة أهل البيت والصحابة من قتل عثمان:
من قرأ روايات استشهاد عثمان علم أن الذين قتلوه حفنة لصوص مسلوبي المروءة والنخوة سرّاق باسم الإصلاح فلا حرمة عندهم للنساء ولو كنَّ أمهات للمؤمنين، ولا للمصحف ولا كبر السن وجلالة القدر، ودونك الروايات:
قال الزهري: قتل عثمان عند صلاة العصر وشدَّ عبد لعثمان على كنانة بن بشر فقتله، وشدَّ سودان على العبد فقتله، ودخلت الغوغاء دار عثمان، فصاح إنسان منهم: أيحل دم عثمان ولا يحل ماله! فانتهبوا متاعه، فقامت نائلة «زوجته» فقالت: لصوص ورب الكعبة! يا أعداء الله ما ركبتم من دم عثمان أعظم، أما والله لقد قتلتموه صوَّاماً قوَّاماً يقرأ القرآن في ركعة(418) .
وخرج الناس من دار عثمان وأغلق بابه على ثلاثةٍ قُتلوا: عثمان وعبد عثمان الأسود وكنانة بن بشر.
وهكذا فاضت روح الخليفة الشهيد ذي النورين عثمان بن عفان رضي الله عنه، الحيي الرحيم المتعفف العفيف أمير البررة، وخير الخيرة وقتيل الفجرة، وتحققت فيه بشارة النبي صلى الله عليه وسلم عندما قال لأبي موسى الأشعري (افتح وبشِّره بالجنة على بلوى تكون)(419) .
فمات شهيداً مظلوماً، فهنيئاً له الشهادة، وهنيئاً له الجنة كما بشَّره الصادق الأمين عليه الصلاة وأجلُّ التسليم.
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.