العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتالصفحة المطبوعة 165
ومما رُوي في ذلك:
رُوى عن ابن عمر: أنه لبس الدرع مرتين فأتى عثمان فقال: صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم وعرفت له حق الرسالة وحق النبوة، وصحبت أبا بكر فعرفت له حق الولاية، وصحبت عمر فكنت أعرف له حق الوالد وحق الولاية، وأنا أعرف لك مثل ذلك، فقال له عثمان: جزاكم الله خيراً من أهل بيتٍ، اقعد في بيتك حتى يأتيك أمري(408) .
وذكر ابن سعد في الطبقات بسنده عن عبد الله بن عامر بن ربيعة قال: قال عثمان يوم الدار: إن أعظمكم عني غناء رجل كفَّ يده وسلاحه.
وفيه أيضاً عن أبي هريرة قال: دخلت على عثمان يوم الدار فقلت: يا أمير المؤمنين طاب أم ضرب، فقال: يا أبا هريرة أيسرك أن تقتل الناس جميعاً وإياي قال: قلت: لا، قال: فإنك والله إن قتلت رجلاً واحداً فكأنما قتل الناس جميعاً، قال: فرجعت ولم أقاتل(409) .
فرحم الله أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه، فقد كان رحيماً بالمسلمين في حياته وبعد وفاته، فلم ينتقم لنفسه، حريصاً على لمِّ شمل الأمة.
وكان مقتله رضي الله عنه في سنة خمس وثلاثين لثمان عشرة ليلة خلت من شهر ذي الحجة يوم الجمعة. وكانت مدة خلافته إحدى عشر سنة وأحد عشر شهراً واثنين وعشرين يوماً فرحمه الله رحمة واسعة(410) .
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.