العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتالصفحة المطبوعة 164
وروى أحمد والترمذي عن عبد الرحمن بن عوف أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلي في الجنة وطلحة في الجنة، والزبير في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة، وسعد في الجنة، وسعيد في الجنة، وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة(406) .
كل هذه الروايات تشهد صراحة بأن عثمان بن عفان رضي الله عنه من أهل الجنة، وهذه أعظم منقبة له رضي الله عنه، بل هي غاية ما يتمناه أي مسلم، فالجنة أغلى ما يرجو ويتمنى في الدنيا عبدُ.
الخليفة المظلوم في مصافِّ الشهداء
قُتل عثمان بن عفان رضي الله عنه إثر فتنة عمَّت كبرى الأمصار الإسلامية تسبب فيها مجموعة من المحرِّضين وزائغي القلوب، كان على رأسهم يهودي ادَّعى الإسلام اسمه عبد الله بن سبأ أجَّج نارها، وزكَّى أوارها، مدعياً على الخليفة الثالث جملة من الأباطيل والأكاذيب كانت سبباً في خروج الثائرين عليه ومحاصرتهم لبيته في المدينة، ثم انتهى الأمر بقتله مظلوماً صائماً وهو يقرأ القرآن الكريم، ولم يشترك أحد من الصحابة رضي الله عنهم الحضور وقتها في المدينة في قتله، بل كلهم جميعاً كانوا على أُهبة الاستعداد لحمايته والدفاع عنه، بل والموت دونه لولا أن منعهم الخليفة عثمان رضي الله عنه نفسه من هذا الأمر فامتثلوا طائعين لأمره رغماً عنهم(407) .
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.