العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتالصفحة المطبوعة 160
رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أرسله به، فقالوا لعثمان حين بلغ رسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم، إن شئت أن تطوف بالبيت فطف، قال: ما كنت لافعل حتى يطوف به رسول الله صلى الله عليه وسلم. واحتبسته قريش عندها، فبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين أن عثمان قد قتل، قال ابن إسحاق: فحدثني عبد الله بن أبي بكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حين بلغه أن عثمان قد قتل: لا نبرح حتى نناجز القوم، ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى البيعة، وكانت بيعة الرضوان تحت الشجرة، وكان الناس يقولون: بايعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على الموت، وكان جابر بن عبد الله يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يبايعنا على الموت ولكن بايعنا على أن لا نفر، فبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس ولم يتخلف عنه أحد من المسلمين حضرها إلا الجد بن قيس أخو بني سلمة.(394)
وعن جابر قال: إنما بيعة الرضوان بيعة الشجرة في عثمان بن عفان خاصة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن قتلوه لأنابذهم. قال: فبايعناه ولم نبايعه على الموت ولكنا بايعناه على ألا نفرِ ونحن ألف وثلاث مئة(395) .
وفي صحيح مسلم عن جابر قال: كنَّا يوم الحديبية ألفاً وأربعمائة فبايعناه وعمر آخذ بيده تحت الشجرة، وهي سمرة، وقال وبايعناه على أن لا نفرّ، ولم نبايعه على الموت(396) .
وروى الطبراني بسنده عن سلمة بن الأكوع: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بايع لعثمان بن عفان بإحدى يديه على الأخرى وقال: اللهم إن عثمان في حاجتك وحاجة رسولك(397) .
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.