العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتالصفحة المطبوعة 159
أنشد الله من سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: من يشتري هذا المِربَد(391) ويزيده في مسجدنا وله الجنة وأجره في الدنيا ما بقي درجات له، فاشتريته بعشرين ألفا وزدته في المسجد، قالوا: اللهم نعم(392)
من أجل عثمان رضي الله عنه كانت بيعة الرضوان!
بعث النبي صلى الله عليه وسلم عثمان رضي الله عنه مفاوضاً لأهل مكة ليدخل والمؤمنين البيت الحرام، وسرت إشاعة أن كفار قريش قتلوا عثمان، فكانت بيعة الرضوان «لأن الله رضي عمن بايع تحتها» وتُسمَّى بيعة الشجرة، لأنها تمت تحت شجرة سمر(393) .
وسبب هذه البيعة ما هو معروف أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع أصحابه وذهب بهم إلى مكة ليعتمروا، وعندما وصلوا الحديبية حدث الآتي:
روى ابن إسحاق عن ابن عباس: أن قريشا كانوا بعثوا أربعين رجلاً منهم أو خمسين أمروهم أن يطيفوا بعسكر رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليصيبوا لهم من أصحابه أحداً، فأخذوا فأتي بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعفا عنهم، وخلَّى سبيلهم، وقد كانوا رموا في عسكر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحجارة والنبل، ثم دعا عمر بن الخطاب ليبعثه إلى مكة، فيبلغ عنه أشراف قريش ما جاء له، فقال: يا رسول الله إني أخاف قريشاً على نفسي، وليس بمكة من بني عدي أحد يمنعني، وقد عرفت قريش عداوتي إياها، وغلظتي عليها، ولكني أدلُّك على رجل أعز بها مني عثمان بن عفان، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان بن عفان فبعثه إلى أبي سفيان وأشراف قريش، يخبرهم أنه لم يأت لحرب وإنما جاء زائراً لهذا البيت معظِّماً لحرمته، فخرج عثمان إلى مكة، فلقيه أبان بن سعيد بن العاص حين دخل مكة، أو قبل أن يدخلها، فحمله بين يديه ثم أجاره حتى بلَّغ رسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم فانطلق عثمان حتى أتى أبا سفيان وعظماء قريش فبلغهم عن
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.