العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتالصفحة المطبوعة 158
جعلته له عيناً في الجنة إن اشتريتها؟ قال: «نعم»قال: قد اشتريتها وجعلتها للمسلمين(388)
وروى البخاري بسنده عن أبي عبد الرحمن: أن عثمان رضي الله عنه حيث حوصر أشرف عليهم وقال أنشدكم بالله ولا أنشد إلا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ألستم تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:«من حفر رومة فله الجنة». فحفرتها، ألستم تعلمون أنه قال: «من جهَّز جيش العسرة فله الجنة» فجهَّزته، قال: فصدَّقوه بما قال(389) .
والظاهر أن الروايات قد اختلفت في صاحب بئر رومة قبل عثمان، هل هو يهودي أم رجل من بني غفار، وسواء أكان هذا أم ذاك فإن المقصود واحد ألا وهو شراء عثمان لهذه البئر وتصدُّقه بها على المسلمين رضي الله عنه وأرضاه.
توسعته في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم
من جملة المناقب الجليلة التي حظي بها عثمان، والأعمال العظيمة التي قام بها توسعته لمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ضاق بالمصلين.
وهذا ما ذكره عثمان للناس حينما حوصر في بيته، فقال لهم من حديث طويل: أنشدكم بالله والإسلام هل تعلمون أن المسجد ضاق بأهله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مَن يشتري بقعة آل فلان فيزيدها في المسجد بخيرٍ منها في الجنة؟ فاشتريتها من صلب مالي، فأنتم اليوم تمنعوني أن أصلِّي فيها ركعتين، قالوا: اللهم نعم(390) .
وفي تاريخ دمشق: عن صعصعة بن معاوية التميمي قال: أرسل عثمان وهو محصور إلى علي وطلحة والزبير وأقوام من الصحابة، فقال: أحضروا غداً فكونوا حيث تسمعون ما أقول بهذه الخارجة، ففعلوا، وأشرف عليهم فقال:
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.