العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتالصفحة المطبوعة 151
وروى أحمد في المسند بسنده عن الحسن بن أبي الحسن قال: دخلت المسجد فإذا أنا بعثمان بن عفان متكئ على ردائه فأتاه سقاآن يختصمان إليه فقضى بينهما..(365) .
وهذا خير دليل على تواضع الرجل، هذا التواضع الذي جعل الجميع يألفونه، ويهرعون إليه في قضاء حوائجهم، ويأنسون بمجالسته دون أن يشعروا بأي فارقٍ يُذكر بينه وبينهم.
حياؤه رضي الله عنه
كان عثمان رضي الله عنه رجلاً شديد الحياء لدرجة يمكننا معها أن نقول: إن أخصّ خصائص عثمان رضي الله عنه وأميز صفة تميَّز بها هي الحياء، فهو مفتاح شخصيته رضي الله عنه، فما يذكر الحياء إلا ويذكر عثمان.
فعن أنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:«أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأشدُّهم في دين الله عمر، وأصدقهم حياءً عثمان، وأقضاهم علي بن أبي طالب، وأقرؤهم لكتاب الله أبي بن كعب، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، وأفرضهم زيد بن ثابت. ألا وإن لكل أمةٍ أميناً وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح»(366) .
فتأمَّل معي كيف وصف النبي صلى الله عليه وسلم عثمان؟ ما وصفه بأنه حيي، ولكنه وصفه بأنه أصدق الأمة حياءً.
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.