العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتالصفحة المطبوعة 150
كما عُرف عثمان كذلك بتميّزه في علم الفرائض،. قال ابن شهاب الزهري: لو هلك عثمان وزيد - ابن ثابت - في بعض الزمان لهلك علم الفرائض، لقد أتى على الناس زمان وما يعلمها غيرهما(362) .
وكان عثمان رضي الله عنه كذلك من الصحابة البارزين في الفتوى كابن عمر، غير أنه لم يكن له أصحاب يُعرفون ويبلغون عنه فتياه، كما عُرِف عن ابن عمر(363) .
تواضعه رضي الله عنه
التواضع في مجمله يعني عدم التكبر على الآخرين، وقبول الحق ممن كان، وخفض الجناح ولين الجانب، وعدم شعور النفس بأن لها فضلاً على الآخرين.
والتواضع من شأنه أن يجعل من صاحبه نجماً لائحاً في الأفق، وكلما زاد في نفس صاحبه علا مقامه وزادت مكانته، وجعل الناس يتهافتون عليه ويحبون معاملته، ويودون مجالسته، ويتمنون لقاءه، ويستأنسون بكلامه، ويتفانون في خدمته.
كان عثمان بن عفان رجلاً متواضعاً لم يعرف الكبر إلى قلبه طريقاً، رغم ما حباه به المولى جل وعلا من سعة في الرزق ورغد في العيش، فكان رضي الله عنه كلما زاد ماله زاد معه تواضعه وانكساره، الأمر الذي جعل الناس يتعلقون به ويجالسونه دون خوفٍ أو وجلٍ.
روى الحسن قائلاً: رأيت عثمان نائماً في المسجد ورداؤه تحت رأسه، فيجيء الرجل فيجلس إليه، ثم يجيء الرجل فيجلس إليه، ويجيء الرجل فيجلس إليه كأنه أحدهم(364) .
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.