العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتالصفحة المطبوعة 116
وقال أبو عبيدة بن الجراح يوماً وهو يذكر عمر فقال: إن مات عمر رق الإسلام ما أحب أن لي ما تطلع عليه الشمس أو تغرب وأني أبقى بعد عمر، قال قائل: ولمَ؟ قال سترون ما أقول إن بقيتم، أما هو فإن ولي وال بعد عمر فأخذهم بما كان عمر يأخذهم به لم يطع له الناس بذلك ولم يحملوه، وإن ضعف عنهم قتلوه(254) .
وروي عن الحسن أنه قال: أي أهل البيت لم يجدوا فَقْدَ عمر، فهم أهل بيت سوء(255) .
وعن ربعي بن حراش عن حذيفة كان الإسلام في زمن عمر كالرجل المقبل لا يزداد إلا قربا فلما قتل عمر رحمه الله كان كالرجل المدبر لا يزداد إلا بعداً(256) .
وقال أنس بن مالك: لما أُصيب عمر بن الخطاب قال أبو طلحة: ما من أهل بيت من العرب حاضر ولا باد إلا قد دخل عليهم بقتل عمر نقص(257) .
إن هذا الكلام الذي نعى به الصحابة رضوان الله عليهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه يدل أول ما يدل على دور عمر الفاعل في حياة الأمة، وعلى حبهم الشديد له، وحزنهم على فقده.
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.